اللّه يجمعهم وإياه على الحقّ في سبيل محاربة أهل الشام « 1 » .
( 1 ) كان لمعاوية دور كبير في توطيد سلطان بني اميّة على المسلمين ، واستخلاف يزيد على الحكم وما اعقب ذلك من جرائم . وفي زيارة عاشوراء إشارة إلى أن بني اميّة وابن هند آكلة الأكباد ملعونون على لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وانهم قد جعلوا يوم عاشوراء يوم فرح : « اللّهمّ العن أبا سفيان ومعاوية ويزيد بن معاوية » . واعتقدوا انهم بقتلهم سبط الرسول قد انتقموا لقتلاهم في بدر واحد .
وهذا ما تغنّى به يزيد وهو في ذروة زهوه بالنصر العسكري الّذي احرزه ضد الحسين عليه السلام ، فاستشهد بالقصيدة الشعرية التالية :
ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل « 2 »
ولما تحدث الإمام السجاد عليه السلام في مجلس يزيد أشار إليه كفر معاوية وأبي سفيان ومحاربتهم لرسول اللّه قائلا : « ولقد كان جدّي علي بن أبي طالب في يوم بدر واحد والأحزاب في يده راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأبوك وجدك في أيديهما رايات الكفار » « 3 » .
- بنو اميّة ، آل أبي سفيان ، معاوية
( 2 )
المعجر :
ثوب تلبسه المرأة على رأسها ، أو هو ثوب كالعصابة تلفّه المرأة على استدارة رأسها . وفي واقعة كربلاء ، لمّا هجم جيش عمر بن سعد بعد مقتل الحسين على خيام العيال ونهبها ، سلبوا كلّ ما فيها حتّى المعاجر من رؤوس النساء ، وتركوا بنات الرسالة حاسرات الرؤوس والوجوه « 4 » .
وهذا يدل على عدم مبالاة جيش الكوفة بالقيم الدينية والمعايير الانسانية .
هامش
( 1 ) مع الحسين في نهضته : 76 ( نقلا عن مقتل الخوارزمي ) .
( 2 ) بحار الأنوار 45 : 133 .
( 3 ) نفس المصدر : 136 .
( 4 ) بحار الأنوار 45 : 58 ، 59 ، 61 .