أركان الاسلام . ولهذا السبب ، ولأجل انقاذ الاسلام والأمة من حكومة الفسقة لم يبايع واتخذ طريقه نحو مكّة ومنها نحو كربلاء .
- البيعة
( 1 )
معاوية :
كان معاوية طاغية متجبّرا يحكم بهواه . أبوه أبو سفيان وأمه هند آكلة الأكباد وكانوا من ألد أعداء الاسلام . عرف معاوية بأنه كان خليفة قاسيا وماكرا وكذّابا ومثيرا للفتن .
نصب معاوية على ولاية الشام في عهد عثمان . وقاتل عليا عليه السلام ، وكان يدبّر المؤامرات ضدّه . اضطر الإمام الحسن عليه السلام إلى مصالحة معاوية لقاء شروط إلّا ان معاوية لم يلتزم بأي من تلك الشروط ؛ فبالغ في قتل الأبرياء والتنكيل بشيعة علي عليه السلام ومحبّي أهل البيت . وسلط عمّاله على أموال ونفوس وأعراض المسلمين ، وظل يمارس أبشع ألوان الطغيان في ظل حكومة قائمة على الدجل والزيف والاعلام المخادع ، ولم يأل جهدا في سبيل اجتثاث مبادئ الدين ، وهو ملعون على لسان الرسول « 1 » .
وكان من جملة بدع معاوية اخذ البيعة بالاكراه من الناس ومن الشخصيات المعروفة لولاية عهد ابنه يزيد شارب الخمر . وكان أكبر همّه معارضة الهاشميين وكان زعيم المعارضة هو الحسين بن علي عليه السلام الّذي اعلن معارضته علانية .
كانت أكثر الشخصيات المعروفة قد رضخت للفكرة خوفا أو طمعا ، إلّا ان الحسين كشف عن مساوئ يزيد أمام معاوية الّذي أطنب في مدحه ، وأنكر على معاوية عمله ذاك « 2 » .
( 2 ) وبعث معاوية كتابا إلى الإمام الحسين عليه السلام فرد عليه بكتاب استنكر
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 44 : 325 .
( 2 ) مع الحسين في نهضته : 54 .