سنّة الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، وانقاذ الناس من الضلالة والجهالة كما نقرأ في زيارة الحسين عليه السلام : « وبذل مهجته فيك حتّى استنقذ عبادك من الجهالة وحيرة الضلالة » « 1 » وكان بلوغ مثل هذا الهدف يستلزم بذل الدماء ، وهو ما تحقق في عاشوراء . وكان « تفسير » ذلك الدم ، وفضح سلوك الظالمين يستلزم عملا كبيرا ، وهو ما اضطلع به السبايا من أهل البيت عليهم السلام .
ان الدماء التي أريقت في كربلاء كانت تنطوي على نداء الثورة والحرية ، وقد تجلى هذا المضمون بكل وضوح في قصيدة حسين الأعظمي التي يقول فيها :
شهيد العلى ما أنت ميت وانما * يموت الّذي يبلى وليس له ذكر
وما دمك المسفوك إلّا قيامة * لها كلّ عام يوم عاشوراء حشر
وما دمك المسفوك إلّا رسالة * مخلّدة لم يخل من ذكرها عصر
وما دمك المسفوك إلّا تحرّر * لدنيا طغت فيها الخديعة والمكر
وهدم لبنيان على الظلم قائم * بناه الهوى والكيد والحقد والغدر « 2 »
- أهداف ثورة كربلاء ، عاشوراء والامر بالمعروف ، الرجز
( 1 )
مثير الأحزان :
اسم كتاب في المقتل كتبه الشيخ نجم الدين جعفر بن محمد بن جعفر الحلي المعروف ب « ابن نما » المتوفي عام 645 ه وثمة كتاب آخر بهذا الاسم أيضا كتبه « صاحب الجواهر » في المقتل والمناقب « 3 » .
- المقتل ، كتب حول عاشوراء
( 2 )
المجالس الحسينية :
وهي المجالس التي تعقد في أيّام عاشوراء أو الأيام الأخرى في المساجد
هامش
( 1 ) مفاتيح الجنان : 448 .
( 2 ) مأساة الحسين لعبد الوهاب الكاشي : 29 .
( 3 ) الذريعة إلى تصانيف الشيعة 19 : 349 .