لقد كشفت واقعة كربلاء عن الكفر الخفي للأمويين ، وأزالت الستار عن حقيقتهم وأظهرتها للامّة وللتاريخ ، وهذا من ثمار واقعة الطف الخالدة .
- بنو اميّة ، فساد بني اميّة
( 1 )
اللعن والبراءة :
الاسلام دين التولّي والتبرّي . فإلى جانب محبة آل الرسول ومودّتهم ، ومصافاة أولياء اللّه ومسالمتهم ، ورد أيضا عنصر البراءة واللعن حيال الظالمين وأعداء الحق . ان الوقوف ضد المجرمين والسير على منهج رسول اللّه يقتضي ان يتبرّأ الشيعي من الظالمين ويظهر لهم البغض والعداء ، ويلعن من لعنه القرآن .
فاللعن اظهار لأقصى درجات الكراهية والعداء .
اللعن والبراءة الواردة في زيارة الائمّة والشهداء مزيجة ببيان قبائح ومساوئ وفساد وتحريف الظلمة ومن الطبيعي انّ لعن هؤلاء يتضمّن مناوءة أشباههم على مدى التاريخ .
وفي واقعة كربلاء حلّت اللعنة بكلّ من كانت لهم يد في القتل ، والراضين به ، والصامتين عنه ، والممهّدين له ، والمعينين عليه ، ويشمل كلّ من خذل الحسين أو سمع نداءه ولم ينصره .
جاء في مقطع آخر من الزيارة انّ اللعنة تشمل كلّ من أسّس أساس ظلم أهل البيت ، ومن أزاحهم عن مراتبهم ، ومن ساهم في قتلهم والممهّدين لهم ، والامّة التي أسرجت وألجمت وتهيّات لقتال أهل البيت . وورد في الزيارة لعن ظالمي آل محمد ، ولعن أرواحهم وديارهم وقبورهم : « والعن أرواحهم وديارهم وقبورهم » .
( زيارة عاشوراء غير المعروفة في مفاتيح الجنان ) .
تعتبر موالاة الحسين والبراءة من ظالميه سببا في التقرّب إلى اللّه ورسوله و . . . : « يا أبا عبد اللّه ، انّي أتقرّب إلى اللّه وإلى رسوله وإلى أمير المؤمنين وإلى فاطمة