السحيق مهدا لأحداث أو حضارات كبرى ، ولبقاعها المختلفة أسماء متفاوتة منها :
كربلاء ، وكور بابل ، ونينوى ، والغاضرية ، وكربلة ، والنواويس ، والحير ، والطف ، وشفية ، والعقر ، ونهر العلقمي ، وعمورا ، ومارية ، وما شابه ذلك ، وبعض هذه الأسماء تعود إلى قرى وأراضي شاسعة في هذه المنطقة .
وضريح الحسين عليه السلام يقام اليوم في هذه المدينة وله تاريخ تفصيلي ، وشهد على مر العهود والادوار تغييرات وبناءات كثيرة ، سكنت كربلاء أسر عريقة ، وفيها حوزة علمية وعوائل شريفة برز منها علماء فطاحل ، ويقع فيها أيضا ضريح العباس بن علي عليه السلام ، وشهدت المدينة في القرون المتأخرة احداثا وثورات وفتن متعددة « 1 » . وعلى اية حال ينبغي البحث عن الآفاق الانسانية والعقائدية ، والنظر إليها كمدرسة نستلهم منها المثل المقدسة والسامية أكثر من الاهتمام بمعالمها التاريخية والجغرافية .
- الطف ، نينوى ، الحرم الحسيني ، الحائر ، التربة
( 1 )
الكربلائي :
المنسوب إلى كربلاء سواء كان من أهل كربلاء ، أو الذاهب لزيارة كربلاء ، وهو لقب يطلقه أهالي البلدان البعيدة ، وقراهم خاصة على من لا يعرفون اسمه .
والكربلائي تطلق على من يزور كربلاء ، مثلما تطلق كلمة الحاج على من يزور بيت اللّه ، وكما تطلق كلمة المشهدي على من يزور مشهد الإمام الرضا في خراسان تكريما واحتراما لذلك الشخص .
يستعمل هذا التعبير على سبيل الاستعارة بشأن كلّ شخص يتّسم بأحوال وخصائص ثورة عاشوراء ويستلهم منها الدروس ، من قبيل : الأمة الكربلائية ، والحماس الكربلائي .
ومن البديهي ان ايجاد مثل هذا اللقب يعد من جملة العوامل التي تساهم في
هامش
( 1 ) تراث كربلاء : 19 .