يخيّره فيه بين حسم الأمر أو ترك قيادة الجيش إلى شمر بن ذي الجوشن .
تولى شمر في يوم الواقعة قيادة ميسرة الجيش . وبعد انتهاء الواقعة بعث معه عبيد اللّه رأس الإمام الحسين إلى يزيد في الشام ، ثم عاد إلى الكوفة . وبعد خروج المختار هرب شمر من الكوفة . فأرسل المختار غلامه مع جماعة في طلبه ؛ فقتل شمر غلام المختار وفرّ نحو « كلتانية » من قرى خوزستان . فسار جماعة من جيش المختارة بقيادة « أبي عمرة » لقتاله ، وقتل الشمر في المعركة التي دارت بينهما ، ورموا بجثّته إلى الكلاب ، وجاء في مصادر أخرى انه قبض عليه بعد خروج المختار وقتل « 1 » .
من جملة جرائمه الأخرى جلوسه على صدر الحسين لاحتزاز رأسه ، وهجومه على الخيام ، والاتيان بكتاب الأمان لأبي الفضل العباس لكي يفارق الحسين . كان رجلا مجدورا قبيح المنظر ، وسيئ السيرة وهو ابن زنا . ورد اسمه في زيارة عاشوراء ملعونا « لعن اللّه شمرا » ، وبعد هجوم شمر على خيام أهل البيت ، وقال الحسين عليه السلام قولته المشهورة « ان لم يكن لكم دين فكونوا أحرارا في دنياكم » « 2 » وفي اللحظات الأخيرة من حياة الإمام الحسين ، حرّض جماعة على مهاجمته حين كان ملقيا على الأرض « 3 » .
- قادة جيش الكوفة
( 1 )
شوذب ( مولى شاكر ) :
من شهداء كربلاء . وكان مولى لشاكر بن عبد اللّه الهمداني ، ومن وجهاء الشيعة ، وكبار الشخصيات المخلصة والمتحمسة . استشهد في كربلاء وهو كهل « 4 » .
كان من رواة الحديث واخذ الأحاديث عن أمير المؤمنين عليه السلام . وكانت له
هامش
( 1 ) سفينة البحار 1 : 714 .
( 2 ) مقاتل الطالبيين : 79 .
( 3 ) الارشاد : 242 .
( 4 ) أنصار الحسين : 79 .