ثم الشهداء » « 1 » .
( 1 ) وليس الحسين فقط ، بل كل شهيد له حق الشفاعة ، وقد نال هذا المقام في ظل شهادته . ويعتقد محبّو الحسين بشفاعته ويرون ان اللّه لن يعذبهم لما سبق منهم من بكاء وحزن على الحسين وجزاء لمحبتهم إيّاه .
ولا يخفى ان الحسين عليه السلام وان كان شفيع المحشر ، والبكاء عليه أمان من عذاب النار إلّا ان استحقاق الشفاعة يجب ان يكون من خلال صلاحنا وتقوانا .
ولا ينبغي أن يقود الاعتقاد بشفاعة الحسين إلى التجرى وارتكاب المعاصي من قبل محبّيه . فقولنا : اننا غارقون في المعاصي والحسين هو الشفيع ، لا ينبغي ان يكون مجوّزا لارتكاب الذنوب ، مثلما يعتقد المسيحيون بانّ عيسى قد صلب ليغفر لاتباعه . ويتوهّم بعض الشيعة ان فلسفة شهادة الحسين انما هي لأجل غفران ذنوب أمة المصطفى . ولا شك ان هذا الوهم الخاطئ يشجع المرء على المعصية .
انّ شفاعة أبي عبد اللّه عليه السلام صحيحة ، إلّا ان ارتكاب الذنوب وعدم المبالاة بأحكام الدين على أمل شفاعته انحراف عن المفهوم الصحيح للشفاعة .
فشفاعته انما ينالها من لا يستخفّ بالصلاة وسائر التعاليم الدينية ولا يضيع حق الناس .
- التوسل ، العزاء ، فطرس
( 2 )
الشفق الأحمر :
روي عن ابن عباس انّ حمرة الشفق شوهدت وظهرت منذ ان قتل الحسين : « ان يوم قتل الحسين عليه السلام مطرت السماء دما ، وان هذه الحمرة التي في السماء ظهرت يوم قتله ولم تر قبله » .
وروي عن الإمام الرضا عليه السلام أنه قال : « لما قتل جدي الحسين عليه
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 8 : 34 .