جملا » « 1 » ، إلّا ان أحدا لم ينصرف تلك الليلة ، بل نهض اخوته وأبناءه وأبناء اخوته وعبد اللّه وجعفر وزينب ، وأشخاص آخرون كالعباس وزهير بن القين وغيرهم واعلنوا عن وقوفهم إلى جانبه واستعدادهم للفداء حتّى الشهادة ، وانهم لا يرغبون بالحياة بعده .
- البيعة
( 1 )
رقيّة :
بنت الإمام الحسين عليها السلام ، وكان لها من العمر أربع سنوات ، وكانت برفقة القافلة التي سارت نحو كربلاء ، واخذت مع السبايا . وفي الشام رأت أباها ليلة في المنام ، وبعد اليقظة اخذت تبكي وتطلب أباها ، فبلغ الخبر يزيد ، فامر ان يأتوها برأس أبيها ، ولمّا جاؤها به تألمت أكثر لذلك الموقف ، وماتت في تلك الأيام في خربة الشام ( التي وضع فيها أهل البيت حينذاك ) « 2 » . ولا يوجد رأي متّفق عليه بين المؤرّخين بشأن هذه الطفلة وكيفية استشهادها .
انّ صغر سن هذه الطفلة ، ورقّة عواطفها ، وكيفيّة وفاتها ودفنها تثير الحيرة والألم في النفوس ، فلا غرو لو كانت لها مكانة خاصّة في قلوب الشيعة . ويقع موضع دفنها عند سوق قديم يبعد قليلا عن المسجد الأموي في دمشق ، وقد بني عدّة مرات . كان آخرها سنة 1985 من قبل إيران حيث تم منه توسيع الضريح وترميمه « 3 » .
ولضريح هذه الطفلة الآن بناء ضخم يزوره الموالين لأهل البيت .
( 2 )
الرمي بالحجارة :
من جملة الأساليب التي استخدمها جيش الكوفة في مواجهة بطولات أنصار
هامش
( 1 ) وقعة الطف لأبي مخنف : 197 .
( 2 ) الكامل للبهائي : 179 ، منتهى الآمال : 437 .
( 3 ) الشام ارض الخواطر « فارسي » : 111 .