تتأخّر . . . » « 1 » .
وفي طريق مسيره إلى الكوفة ، وحينما سدّ جيش الحرّ الطريق على الإمام ، احتجّ عليهم بكثرة الرسائل الواردة إليه ، إلّا انّ الحرّ أعلن عدم علمه بها . وفي يوم عاشوراء ، أتمّ الإمام في احدى خطبه الحجّة ، وكلّم أشخاصا مثل شبث بن ربعي ، وحجار بن الأبجر ، وقيس بن الأشعث ، ويزيد بن الحارث و . . . الخ مخاطبا إيّاهم بالقول : ألم تكتبوا إليّ : « فقد اخضرّ الجناب وأينعت الثمار وأعشبت الأرض وأورقت الأشجار فاقدم إذا شئت فإنّما لك مجنّدة . . . » « 2 » .
- البيعة ، مسلم بن عقيل ، الوفاء
( 1 )
رضّ جسد الحسين :
من الجرائم المفجعة التي ارتكبها جيش الكوفة هي رضّ الجسد الشريف لأبي عبد اللّه الحسين عليه السلام بالخيل بعد استشهاده . وكان ذلك بتحريض من شمر بن ذي الجوشن لابن زياد ، فالكتاب الذي بعثه عمر بن سعد إلى ابن زياد كان كتابا عاديّا ، لكن ابن زياد رد عليه بكتاب يعنّفه فيه وكتب إليه إنّي لم أبعثك إلى الحسين لتكف عنه ولا لتمنّيه ولا لتطاوله ولا لتقعد له عندي شافعا ، انظر فان نزل الحسين وأصحابه على الحكم واستسلموا فابعث بهم إليّ سلما ، وإن أبو فازحف إليهم حتّى تقتلهم وتمثّل بهم ، فإنّهم لذلك مستحقون . فان قتل الحسين فأوطئ الخيل صدره وظهره فانّه عاق شاق قاطع ظلوم ، فان أنت مضيت لأمرنا جزيناك جزاء السامع المطيع ، وان أنت أبيت فاعتزل جندنا وخل بين شمر وبين العسكر .
فأتى شمر بالكتاب وسلّمه لعمر بن سعد .
وبعد استشهاده عصر يوم عاشوراء نادى عمر بن سعد في أصحابه من ينتدب إلى الحسين فيوطئه بفرسه ؟ فانتدب عشرة ، حيث داسوا الحسين بخيولهم
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسين 2 : 335 .
( 2 ) الكامل لابن الأثير 2 : 562 ، أعيان الشيعة 1 : 602 ، بحار الأنوار 45 : 7 .