رسول الله يقول . . . ) ، أو يقول : ( قال رسول الله . . . ) . . والخ .
وفي الحالة الثانية - وهي الإخبار عن الفعل أو التقرير - يقول الراوي : ( رأيت
رسول الله يفعل كذا ) أو ( رأيته أقر فلانا على فعل كذا ) أو ( فعل فلان أمام رسول الله
كذا ولم ينكر عليه ) . . والخ .
فالرواية من قبل الراوي الأول وهو الذي يروي السنة الشريفة عن رسول الله ( ص )
مباشرة من دون أن يكون بينه وبين رسول الله واسطة ، تعتمد الحس ( السمع أو البصر
و ( الاستظهار ) .
هذا في حالة حمل السنة الشريفة وتحملها .
وفي حالة نقل إلى الآخرين فتعتمد النقل الشفوي أي القول شفاها .
2 - الرواية التحريرية :
وهي أن يكتب الراوي أقوال الرسول ( ص ) وافعاله وتقريراته .
ويعتبر هذا التدوين أو تلك الكتابة حملا للسنة الشريفة وتحملا لها .
وإذا أراد أن ينقلها فقد يعتمد في نقلها إلى الآخرين الرواية الشفوية ، وقد
يعتمد الرواية التحريرية بأن يسلمه ما كتبه ، أو ينسخه له .
ولأن ظاهرة الكتابة والتدوين لم تكن من الشيوع والانتشار عند العرب
بمستوى ظاهرة الرواية الشفهية كان اعتماد المحدثين من الصحابة على الرواية
الشفهية أكثر منه على الرواية التحريرية .
تدوين الحديث :
ومع هذا فقد ذكر تاريخيا وثبت عند علماء الحديث من أهل السنة أن بعض
الصحابة كتب حديث رسول الله ( ص ) على عهده ، وأقر رسول الله ( ص ) هذا
الفعل منهم بما يعد سنة شريفة يستفاد منها جواز كتابة الحديث وتدوينه .
ومما اشتهر من هذا :
1 - الصحيفة الصادقة لعبد الله بن عمرو بن العاص .
أصول الحديث — صفحة 38
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص٣٨