رواية الحديث
:
سلك المسلمون العرب في رواية الحديث عن رسول الله ( ص ) طريقين ،
هما : الرواية الشفوية والرواية التحريرية .
1 - الرواية الشفوية :
وهي الظاهرة المعروفة لديهم في حمل الثقافة ونقلها .
ورواية الشعر في العصر الجاهلي وعصر صدر الاسلام أجلى مصاديق هذه
الظاهرة .
وتعتمد هذه الظاهرة ( أعني الرواية الشفوية ) : على دعامتين أساسيتين هما :
السماع والحفظ .
سماع الحديث من المتحدث ثم استظهاره وحفظه عن ظهر قلب .
ولأن الحديث النبوي ( السنة النبوية الشريفة ) كان يشمل - بالإضافة إلى
القول الذي يعتمد فيه على على السماع - الفعل والتقرير ، أي أفعال النبي ( ص ) غير
القولية وإمضاءاته أو إقراراته لأفعال الآخرين .
ولأن هذه لا تدخل في نطاق ما يدرك عن طريق السمع تقوم المشاهدة
والمعاينة مقام السماع ، ويقوم البصر مقام السمع .
ففي الحالة الأولى - وهي حكاية أقوال النبي ( ص ) - يقول الراوي : ( سمعت