5 - العدالة :
تقدم أن تحدثت عن العدالة ، عن مفهومها والخلاف فيه ، بما فيه الكفاية .
وذلك عند حديثي عن التعديل .
فلنا - إذن - أن ننتقل إلى الحديث عن طرق معرفة العدالة والجرح .
طرق معرفة العدالة والجرح :
أي كيف نعرف أن هذا الراوي الذي نريد أن نعتمد روايته في الاستنباط
والاستدلال متصف بالعدالة أو غير متصف بها .
ذكر العلماء لذلك ثلاث طرق ، هي :
1 - الاستفاضة :
وهي : أن تشتهر عدالة الراوي أو جرحه في أوساط المعنيين بذلك من أهل
الحديث وغيرهم من أهل العلم .
وبالاستفاضة أثبت العلماء عالة ( مشايخنا السالفين من عهد الشيخ محمد
بن يعقوب الكليني ، وما بعده ، إلى زماننا هذا . . فلا يحتاج أحد من هؤلاء المشايخ
إلى تنصيص على تزكية ، ولا تنبيه على عدالة ، لما اشتهر في كل عصر من ثقتهم
وضبطهم وورعهم ، زيادة على العدالة ) ( 1 ) .
2 - البينة :
وهي أن ينص عادلان على تزكية الراوي أو جرحه ، بأن يقولا في حقه : ثقة :
وأمثاله ، أو يقولا : كذاب وأمثاله .
ويحتاج إلى البينة في معرفة عدالة وجرح الرواة الذين لم تشتهر عدالتهم أو
جرحهم في الأوساط العلمية المعنية ، وذلك بأن يرجع إلى الكتب الرجالية الأصول
أمثال : كتب البغداديين : الكشي والنجاشي والطوسي ، ومن بعدهم ، كتب الحليين :
ابن طاووس والعالمة وابن داود .
هامش
( 1 ) البداية 69 .