مقبولة عمر بن حنظلة العجلي الكوفية ، الواردة في النهي عن التقاضي عند
القضاة الرسميين المنصوبين من قبل الحاكم العباسي ، ولزوم الترافع إلى فقهاء الإمامية .
وممن رواها الحر العاملي في ( الوسائل 18 / 75 ، الباب 9 من أبواب
صفات القاضي ) بإسناده عن ( محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد
بن الحسين عن محمد بن عيسى عن صفوان بن يحيى عن داود بن الحصين عن
عمر بن حنظلة ، قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة
في دين أو ميراث ، فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة أيحل ذلك ؟ . . . الخ ) .
وضعف هذه الرواية آت من وجود ( محمد بن عيسى ) و ( داود بن الحصين )
في سندها .
ضعفهما الشهيد الثاني في ( الدراية 44 ) قال : ( وإنما وسموه ( يعني حديث
ابن حنظلة المذكور ) بالمقبول لأن في طريقه محمد بن عيسى وداود بن الحصين ،
وهما ضعيفان ) .
يضاف إله أن عمر بن حنظلة لم ينص الأصحاب فيه بجرح أو تعديل .
ولكن لأنها قبلت من قبل الفقهاء ، وعملوا بمضمونها في موضوع القضاء من
الفقه ، وفي موضوع الترجيح بين الخبرين المتعارضين من أصول الفقه ، سميت
بالمقبولة ، ودخلت ضمن الأحاديث المعتبرة .
يقول الشهيد الثاني : ( ومع ما ترى في هذا الاسناد ( يعني اسناد المقبول
المذكور ) قد قبل الأصحاب متنه ، وعملوا بمضمونه ، بل جعلوه عمدة التفقه ،
واستنبطوا منه شرائطه كلها ، وسموه مقبولا ، ومثله في تضاعيف أحاديث الفقه
كثير ) ( 1 ) .
2 - المردود : وهو الحديث الضعيف الذي رده العلماء ومنعوا من
الرجوع إليه والعمل به لعدم وجود ما يساعد على جبر ضعفه .
ومن أوضح وأظهر مصاديقه :
هامش
( 1 ) الدراية 44 .