الضعف متفاوتة بحسب بعده عن شروط الصحة ، فكلما بعد بعض رجاله عنها كان
أقوى في الضعف ، وكذا ما كثر فيه الرواة المجروحون بالنسبة إلى ما قل فيه .
كما تتفاوت درجات الصحيح وأخويه والحسن والموثق بحسب تمكنه من
أوصافها .
فما رواه الامامي الثقة الفقيه الورع الضابط كابن أبي عمير أصح مما رواه
من نقص في بعض الأوصاف منه .
وهكذا إلى أن ينتهي إلى أقل مراتبه .
وكذلك ما رواه الممدوح كثيرا كإبراهيم بن هاشم أحسن مما رواه من هو
دونه في المدح .
وهكذا إلى أن يتحقق مسماه .
وكذا القول في الموثق ، فغن ما كان في طريقه مثل علي بن فضال ، وأبان
بن عثمان ، أقوى من غيره .
وهكذا ) .
ويستفاد من هذا في مجال التعارض بين الخبرين .
أقسام الضعيف :
أشرنا من خلال الجدول البياني المتقدم إلى أن الحديث الضعيف ينقسم
إلى : مقبول ومردود .
والآن حيث جاء دور دراستهما نقول : عرفوا :
1 - المقبول : بأنه الحديث الضعيف الذي تلقاه الفقهاء بالقبول ،
وعملوا بمضمونه .
أي أن الفقهاء يعتمدونه دليلا في الاستنباط ، ويفتون وفق مدلوله .
وقد يؤنث باعتبار الرواية فيقال : ( مقبولة ) .
ومثاله :
أصول الحديث — صفحة 130
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص١٣٠