وهذا يقرب من سابقه .
ثالثها : أن المراد بالمنكر الأعاجيب على حد ما قاله الشيخ ( ره ) في ترجمة
جعفر بن محمد بن مالك ( 1 ) ، ويقابله قوله ( يعرف ) .
رابعها : ان المراد أنه يقبل تارة ولا يقبل أخرى .
خامسها : ان المراد به أنه يعرف معنى حديثه ، وينكر بمعنى أنه مضطرب
الألفاظ . . . وقد اختار هذا التفسير بعضهم حيث قال : إن الظاهر من قول ابن
الغضائري : ( يعرف وينكر ) اضطراب الحديث .
سادسها : أن قوله ( يعرف وينكر ) تفسير لقوله ( مختلط ) ، ومعنى اختلاف
الحديث أنه لا يحفظه على وجهه ) .
5 - الاختلاف في المذهب :
من الأسباب التي توجب التوقف عن الأخذ برواية الراوي الاختلاف في
المذهب ، إلا إذا نص على توثيقه من قبل علمائنا .
ومن هنا قرأنا التعبير عن هذا في ألفاظ التضعيف بأنه ( فاسد المذهب ) أو
( فاسد الاعتقاد ) .
ويتحقق هذا بأن يكون الراوي غير إمامي .
وهذا - بدوره - دعا غير واحد من المؤلفين في علم الحديث أن يذكروا
باختصار ، وربما بتعداد فقط ، الفرق الاسلامية .
وعامل آخر دعاهم إلى هذا هو ذكر الرجاليين انتساب الراوي إلى فرقته .
والفرق التي ورد ذكرها في ( الفهرستين ) هي : الزيدية ، الجارودية ، الفطحية ،
الواقفة ، العامة ، الناووسية ، الغلاة ، الكيسانية ، المعتزلة ، الخطابية .
ويقصدون من ( العامة ) أهل السنة ، ومن ( الخاصة ) إذا أطلقت مقابلة لها
الامامية .
هامش
( 1 ) قال الشيخ في رجاله ص 458 : " روى في مولد القائم ( ع ) أعاجيب " .