فعندما يقال : ( فلان غال ) أو أمثال هذه العبارة يراد به أن الراوي من هذه
الفرقة .
2 - الارتفاع في القول أو المذهب :
يراد به أن الراوي يعتقد أو يقول ما يرتفع بصفات الامام إلى مستوى الغلو .
وسمي بالارتفاع لأن الغلو على قسمين : غلو بالحط وغلو بالرفع - كما
تقدم .
3 - الاختلاط :
يراد به كمصطلح حديثي : التساهل في رواية الحديث ، فلا يحفظ الراوي
الحديث مضبوطا ، ولا ينقله مثلما سمعه ، كما أنه ( لا يبالي عمن يروي ، وممن
يأخذ ، ويجمع بين الغث والسمين والعاطل والثمين ) 2 .
4 - يعرف وينكر :
بالبناء للمفعول فيهما . . ذكر في بيان المقصود من العبارة أكثر من معنى ،
قال الشيخ المامقاني في الفائدة الخامسة من مقدمة كتابه ( تنقيح المقال ) : ( إنه قد
تكرر من أهل الرجال ، سيما ابن الغضائري ( ره ) في حق جماعة من رجالنا قولهم :
( يعرف حديثه وينكر ) أو ( يعرف تارة وينكر أخرى ) وإنا وإن كرنا في ( مقباس
الهداية ) ما ذكروه في المراد بالعبارة ، إلا أنا لكثرة وقوعه في كلمات أصحابنا
أهمنا شرح الكلام فيه هنا أيضا ، فنقول : قد صدر منهم في المراد بالعبارة ( أقوال ) :
أحدها : أن بعض أحاديثه معروف وبعضها منكر .
وأن المراد بالمنكر ما لا موافق له في مضمونه من الكتاب والسنة ،
وبالمعروف ما يوافق مضمونه بعض الأدلة .
ثانيها : أن بعض أحاديثه منكر مخالف للأدلة في مضمونه ، وبعضها معروف
له موافق فيها .
هامش
( 1 ) مقباس الهداية 2 / 303 .