وبه يلتقي ( الحسن ) و ( الموثق ) ، ويختلفان في مذهب الراوي حيث اشترط
في الحسن أن يكون رواته جميعا إماميين ، وفي الموثق ربما كان الرواة جميعا غير
إماميين ، وربما كان بعضهم إماميا والبعض الآخر غير إمامي .
وفي القسمين لابد من وثاقة الرواة إما عن طريق المدح أو عن طريق
التوثيق .
( التوثيق ) :
يراد به أن يكون الراوي ثقة في حديثه ، وأن يكون توثيقه من قبل علمائنا ، لا
في مذهبه .
( التضعيف ) :
ويراد به أن الراوي لم يبلغ مستوى العدالة ، ولا مستوى الوثاقة ، إما للجهل
بحاله ، أو للعلم به بأن ليس بعادل ولا ثقة ، ونص من قبل الرجاليين على هذا .
( ألفاظ التعديل والتوثيق ) :
هناك ألفاظ خاصة استعملها الرجاليون للدلالة على أن الراوي إمامي عادل
أو غير إمامي إلا أنه ثقة ، عرفت بينهم بألفاظ التعديل .
وعن طريقها نعرف قيمة الراوي عند إرادتنا تقييم رجال السند .
ذكر منها الشهيد الثاني في ( الدراية 75 ) الألفاظ التالية :
- عدل .
- ثقة .
- حجة .
- صحيح الحديث .
ويبدو أن تدوينه قام على أساس أن الألفاظ المذكورة وما يماثلها إذا ذكرت
في كتاب رجالي توثقنا على قيمة الراوي من حيث العدالة .
وقد يلاحظ على هذا من ناحية منهجية أن بعض القيم المذكورة أمثال
( عدل ) و ( حجة ) لم يرد في فهرستي النجاشي والطوسي .
أصول الحديث — صفحة 114
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص١١٤