فقد ثبت - علميا - أن الرجم meteorite وهو شهاب أو نيزك يبلغ سطح
الأرض من غير أن يتبدد تبددا كاملا ، إنه يتكون ( من حديد حينا ومن حجارة
حينا ومن مزيج من الحديد والحجارة في بعض الأحيان ) ( 1 ) .
فهذه وأمثالها كثير في القرآن الكريم والحديث الشريف مما يدخل في
مجال البحث العلمي وتفاد نتائجه من الملاحظة الإستقرائية .
2 - ما يدخل في مجال الفلسفة من الإلماح أو الإستعراض لبعض
النظريات أو القوانين الفلسفية مما يمكن دخوله مجال البحث الفلسفي
وفق المنهج العقلي ، أمثال :
أ - الاستدلال بمبدأ العلية :
كما ورد في القرآن الكريم في قصة إبراهيم ( ع ) ، قال تعالى :
( وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين *
فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين *
فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن
من القوم الضالين * فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت
قال يا قوم إني برئ مما تشركون * إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات
والأرض حنيفا وما أنا من المشركين ( 2 ) .
حيث تفيد الآي الشريفة هذه أن النبي إبراهيم ( ع ) استدل من الأفول
باعتباره أثرا حادثا أن لهذه الكواكب مؤثرا محدثا ، وهو الله تعالى .
وكما ورد في ( نهج البلاغة ) - الخطبة 185 - من قول الإمام أمير
المؤمنين ( ع ) : ( الحمد لله الذي لا تدركه الشواهد ولا تحويه المشاهد ولا
تراه النواظر ولا يحجبه السواتر ، الدال على قدمه بحدوث خلقه ، وبحدوث
خلقه على وجوده ) .
هامش
( 1 ) موسوعة المورد 7 / 21 .
( 2 ) سورة الأنعام 75 - 79 .