وفي ( المعجم الوسيط ) ( 1 ) : ( الإلهام : إيقاع شئ في القلب يطمئن له
الصدر ، يختص الله به بعض أصفيائه .
والإلهام : ما يلقى في القلب من معان وأفكار ) .
وعرفه ( صليبا ) في ( المعجم الفلسفي ) ( 2 ) بقوله : ( الإلهام : مصدر
ألهم ، وهو أن يلقي الله في نفس الإنسان أمرا يبعثه على فعل الشئ أو
تركه ، وذلك بلا اكتساب أو فكر ، ولا استفاضة ، وهو وارد غيبي ) .
وعده بعضهم - كما رأينا فيما سبقه - من أنواع الوحي .
وعد في رأي آخرين رافدا معرفيا مستقلا .
وكيف ما كان الامر ، فالإلهام مصدر آخر من مصادر المعرفة كالوحي .
العقل Reason :
قال ابن فارس : ( العين والقاف واللام أصل واحد منقاس مطرد ، يدل
عظمه على حبسة في الشئ أو ما يقارب الحبسة . من ذلك العقل ، وهو
الحابس عن ذميم القول والفعل .
قال الخليل : العقل : نقيض الجهل ، يقال : عقل يعقل عقلا ، إذا
عرف ما كان يجهله قبل ، أو انزجر عما كان يفعله ، وجمعه عقول .
ورجل عاقل ، وقوم عقلاء وعاقلون ، ورجل عقول إذا كان حسن الفهم
وافر العقل ، وما له معقول أي عقل ) ( 3 ) .
وقال الدكتور صليبا : ( العقل - في اللغة - : هو الحجر والنهي ، وقد
سمي بذلك تشبيها بعقل الناقة ، لأنه يمنع صاحبه من العدول عن سواء
السبيل ، كما يمنع العقال الناقة من الشرود ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مادة ( لهم ) .
( 2 ) 1 / 130 .
( 3 ) مقاييس اللغة 4 / 69 .
( 4 ) المعجم الفلسفي 2 / 84 .