حكيم ( 1 ) . . . ) .
ذكرت الآية الكريمة ثلاثة طرق لتكليم الله تعالى البشر ، وهي :
1 - الإلهام ، الذي عبرت عنه بالوحي ، وهي لغة القرآن في هذا ، لأن
كلمة الوحي تشمله من حيث اللغة لأنه إلقاء علم إلى الغير في السر
والإخفاء ، ومنه قوله تعالى : ( وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه ( 2 ) ،
وقوله تعالى : ( وأوحى ربك إلى النحل ( 3 ) .
2 - من وراء حجاب ، كما في حديث موسى ، قال تعالى : ( وهل أتاك
حديث موسى * إذ رأى نارا فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم
منها بقبس أو أجد على النار هدى * فلما أتاها نودي يا موسى * إني أنا ربك
فاخلع نعليك إنك بالوادي المقدس طوى * وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى *
إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري ( 4 ) .
3 - إرسال الملك المكلف بوظيفة التبليغ للأنبياء ، وهو جبريل أو
جبرائيل ، وهو أقرب ملائكة الله المقربين لديه ، ويعرف ب ( روح القدس ) ( 5 )
لطهارته ، و ( الروح الأمين ) لإتمانه على التبليغ إلى الرسل والأنبياء .
وإليه يشير أيضا قوله تعالى : ( وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي
إليه ( 6 ) .
وعرفه علميا ( المعجم الفلسفي - مجمع ) بما نصه :
( 1 - فكرة دينية وفلسفية ، معناها : كشف الحقيقة كشفا مباشرا مجاوزا
للحس ومقصورا على من اختارته العناية الإلهية .
هامش
( 1 ) سورة الشورى 51 .
( 2 ) سورة القصص 7 .
( 3 ) سورة النحل 68 .
( 4 ) سورة طه 9 ، 10 ، 11 ، 12 ، 13 ، 14 .
( 5 ) كلمة ( القدس ) من المعرب عن العبرية وتعني : الطهر .
( 6 ) سورة الأنبياء 25 .