بعض العرب : ( هذا حجر ضب خرب ) بجر ( خرب ) حملا على جواره
للمجرور وهو ( ضب ) ، لا يصلح لأن تقاس عليه الآية الكريمة ، وذلك
للأسباب التالية :
أ - أن الشاهد نعت والآية عطف ، ولا قياس مع الفارق .
ب - إن الجر على الجوار لا يحسن في المعطوف ولا يصح ، لأن حرف
العطف حاجز بين الاسمين ومبطل للمجاورة ، كما يقول ابن هشام في ( شرح
شذور الذهب ) ص 332 - 333 .
وقال في ( مغني اللبيب ) ( 1 ) : " ولا يكون في النسق لأن العاطف يمنع
من التجاور " .
ج - اعتبار الحمل على الجوار شذوذا من قبل جمع من أعلام محققي
النحاة لا يجوز حمل شئ من كتاب الله تعالى عليه ، منهم :
- أبو الفتح ابن جني ، في ( الخصائص 1 / 191 - 192 ) .
- أبو حيان الأندلسي ، في تفسير ( البحر المحيط 2 / 145 ) .
- أبو البركات ابن الأنباري ، في ( الإنصاف 2 / 615 ) .
- أبو سعيد السيرافي ، انظر : ( خزانة الأدب 2 / 323 ) .
- أبو جعفر النحاس في ( إعراب القرآن 1 / 258 ) قال : " لا يجوز أن
يعرب شئ على الجوار في كتاب الله عز وجل ولا في شئ من الكلام ،
وإنما الجوار غلط ، وإنما وقع في شئ شاذ ، وهو قولهم : ( هذا حجر ضب
خرب ) ، والدليل على أنه غلط قول العرب في التثنية : ( هذان جحرا ضب
خربان ) ، وإنما هذا بمنزلة الإقواء ، ولا يحمل شئ من كتاب الله عز وجل
على هذا " .
- أبو إسحاق الزجاج ، في ( معاني القرآن وإعرابه 2 / 167 ) ، قال :
" وقال بعض أهل اللغة هو جر على الجوار ، فأما الخفض على الجوار فلا
يكون في كلمات الله " .
هامش
( 1 ) ص 895 .