الظاهر : يجب الجمع بين المسح والغسل " .
وواضح أن مستند التخيير هو الأخذ بظاهر القراءتين ، والجمع للجمع
بينهما احتياطا .
3 - الإعراب :
أما توجيه إعراب القراءتين فاختلف فيه على النحو التالي :
قراءة النصب :
أ - بالعطف على المنصوب وهو ( وجوهكم وأيديكم ) على اعتبار أن
العامل فيه هو ( اغسلوا ) فيكون المعنى ( اغسلوا وجوهكم وأيديكم
وأرجلكم ) .
ب - بالعطف على محل الجار والمجرور وهو ( برؤوسكم ) لأنه في محل
نصب بالفعل ( امسحوا ) فيكون المعنى ( امسحوا رؤوسكم وأرجلكم ) .
الموازنة :
والموازنة بين الإعرابين تقتضي ترجيح العطف على الأقراب إلى المعطوف
في سياق الكلام وهو ( رؤوسكم ) ، لأن العطف على الأبعد يتطلب وجود
قرينة سياقية تصرف المعطوف عن العطف على الأقرب إلى العطف على
الأبعد ، وهي غير موجودة في الآية الكريمة .
قراءة الجر :
أ - بالعطف على المجرور ، وهو ( برؤوسكم ) بمعنى ( وامسحوا
برؤوسكم وبأرجلكم ) .
ب - بالحمل على الجوار ، وفحواه : أن الأرجل لأنها مجاورة للمجرور
وهو ( برؤوسكم ) حملت عليه في الإعراب فقط .
الموازنة :
والموازنة بين الإعرابين تقتضي ترجيح العطف على لفظ ( برؤوسكم ) ،
لا الحمل على الجوار ، لأن الشاهد الذي اتخذ مقياسا للجوار ، وهو قول
أصول البحث — صفحة 120
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص١٢٠