يضاف إليه :
مطابقة كمية الماء تبلغ سبعة وعشرين شبرا مكعبا للوزن بشهادة أكثر
من فقيه قام بالتجربة .
ففي ( المستمسك 1 / 131 ) : ( ووزن ماء النجف في هذه الأزمنة
جماعة فكان وزنه يساوي ثمانية وعشرين شبرا تقريبا ، وبعض الأفاضل منهم
ذكر أنه يساوي سبعة وعشرين شبرا ) .
وفي ( التنقيح 1 / 202 ) : ( إنا وزنا الكر ثلاث مرات ووجدناه موافقا
لسبعة وعشرين ) .
وفي ( نهج الهدى 1 / 30 ) : ( وكفاية بلوغ المجموع سبعة وعشرين كما
هو مذهب القميين قريب جدا لكونه أقرب إلى ما اعتبروه من الوزن الخاص
الذي هو ألف ومائتا رطل بالعراقي .
وقد قدرناه في النجف الأشرف مع جمع من الأفاضل فكان يساوي ثمانية
وعشرين شبرا ونصفا تقريبا ) .
واختلاف الشبر ونصف الشبر بين التجارب المذكورة ، ربما كان من
الاختلاف في طول الشبر ، أو من الاختلاف في كثافة الماء ، وهو أمر
طبيعي .
وإطلاق الشبر في لسان الدليل ليحمل على المتعارف ، وكذلك إطلاق
الماء ليشمل جميع مصاديق الماء على اختلاف كثافاتها ، إنما هو لغفران مثل
هذه الفروق اليسيرة .
2 - إن استظهار إرادة متوازي المستطيلات من صحيحة ابن جابر ،
والذي يساوي حجمه ستة وثلاثين شبرا مكعبا ، يقابله استظهار إرادة الشكل
الأسطواني منها ، الذي يساوي حجمه سبعة وعشرين شبرا مكعبا .
ولأنا نعتقد أن الإمام يعلم بدلالة الرقم المذكور في الرواية على الشكلين
المذكورين ، يفرض علينا أن نتخذ من هذا قرينة على صحة التقدير بسبعة
أصول البحث — صفحة 110
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص١١٠