فليتزوجها بعد ما ينقضي عدتها وقد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك فقلت : باي
الجهالتين اعذر ؟ بجهالته ان يعلم أن ذلك محرم عليه أم بجهالته انها في عدة ؟ - فقال : إحدى
الجهالتين أهون من الأخرى لجهالته بان الله حرم عليه ذلك وذلك لأنه لا يقدر على الاحتياط
معها ، فقلت : هو في الأخرى معذور ؟ - قال : نعم إذا انقضت عدتها فهو معذور في أن يتزوجها ،
فقلت : وان كان أحدهما متعمدا والاخر بجهالة ؟ - فقال : الذي تعمد لا يحل له ان يرجع
إلى صاحبه ابدا .
ومنها - ما رواه الصدوق في الصحيح عن أبي عبد الله ( ع ) قال ( 1 ) قال رسول الله ( صلعم ) :
رفع عن أمتي الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه ، ومالا يطيقون ، ومالا يعلمون ، وما اضطروا
إليه ، والحسد ، والطيرة ، والتفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطقوا بشفة . وروى فيه
باسناده عنه ( ع ) قال : ما حجب الله علمه عن العباد فهو موضوع عنهم ( 2 ) . وفيه عنه ( ع )
انه سئل ( 3 ) عمن لم يعرف شيئا عليه شئ ؟ - قال : لا . وفيه عنه ( ع ) : من علم بما علم كفى
ما لم يعلم ( 4 ) .
هامش
1 - اخذه من الفوائد المدنية وهو نقله عن توحيد الصدوق ( انظر ص 160 ) .
2 - انظر الفوائد المدنية ( ص 161 و 163 و 219 ) .
3 - مأخوذ من الفوائد المدنية وهو نقله عن توحيد الصدوق ( ره ) فقال بعد نقل أحاديث
منه مشيرا إلى سنده : " أبي ( ره ) قال حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمد بن
عيسى عن الحجال عن ثعلبة بن ميمون عن عبد الأعلى بن أعين قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عمن
لم يعرف " ( الحديث ، انظر ص 119 ) .
4 - مأخوذ من الفوائد المدنية ص 161 وأيضا ص 218 وفي الموردين نقله مؤلفه من
كتاب التوحيد للصدوق ( ره ) .