عليهم لا شغل الرعية معللا ( 1 ) بأنه ( ص ) بأمر الله خص أمير المؤمنين ( ع ) وأولاده الطاهرين
سلام الله عليهم أجمعين بتعليم ناسخ القرآن ومنسوخه ، وبتعليم ما هو المراد منه ، وبتعليم ان
أية آية من آيات القرآن باقية على ظاهرها وأية آية منه لم تبق على ظاهرها ، وبأن كثيرا
من ذلك مخفي عندهم عليهم السلام ، وبأن ما اشتهر بين العامة من أن كلما جاء به
النبي ( ص ) من حكم وتفسير ونسخ وتقييد وغيرها أظهره بين يدي أصحابه وتوفرت
الدواعي على أخذه ونشره ولم يقع بعده ( ص ) فتنة اقتضت اخفاء بعضها غير صحيح .
وثانيا ان أحاديثهم عليهم السلام صريحة في أن مراده تعالى من قوله : لعلمه الذين
يستبطونه منهم ، ومن نظائره أهل الذكر عليهم السلام خاصة لا صاحب الملكة من
الرعية ، واما كلام ابن عباس فمعناه واضح لا غبار عليه وهو ان معاني القرآن بعضها
من ضروريات الدين يعرفه المسلمون كوجوب الصلاة والزكاة والحج اما من القرآن
أو من غيره ، وبعضها من ضروريات اللغة يعرفها كل عارف بها ، وبعضها من النظريات
التي لا يعلمها الا العلماء . ( 2 ) وفي التهذيب في باب الزيادات في القضاء والاحكام : سعد بن
عبد الله ، عن محمد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن حماد ، عن عاصم ، قال : حدثني
مولى سلمان عن عبيدة السلماني قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : يا أيها الناس اتقوا
الله ولا تفتوا الناس بما لا تعلمون فان رسول الله ( ص ) قد قال قولا آل منه إلى غيره ،
وقد قال قولا من وضعه غير موضعه كذب عليه ، فقام عبيدة وعلقمة والأسود وأناس
معهم فقالوا : يا أمير المؤمنين ( ع ) فما نصنع بما قد خبرنا به في المصحف ؟ - فقال : يسأل
عن ذلك علماء آل محمد عليهم السلام . وذكر عن بصائر الدرجات أيضا ما يقرب
هامش
1 - في الأصل : " معلنا " .
2 - في الفوائد بزيادة وهي : " وأقول : الظاهر أن مراده علماء آل محمد ( ع ) لأنه
من تلامذة أمير المؤمنين عليه السلام والظاهر أنه تكلم موافقا لما سمعه منه عليه السلام " .