في صفات الله واليوم الآخر وتعيين الامام المعصوم فكل ذلك مما يشتمل عليه القرآن
من غير مزيد وبرهان ، اما في الآخرة فبالايمان بالجنة والنار والحساب والشفاعة وغيرها ،
واما في صفات الله فبأنه حي قادر عالم مريد كاره متكلم ليس كمثله شئ وهو السميع
البصير ، ولا يجب عليه ان يبحث عن هذه الصفات وان الكلام والعلم وغيرهما حادث
أو قديم ، بل لو لم يخطر بباله حقيقة هذه المسألة حتى مات مات مؤمنا ، ولا يجب عليه تعلم
الأدلة التي حررها المتكلمون بل مهما خطر في قلبه تصديق الحق بمجرد الايمان من غير
دليل وبرهان فهو مؤمن ، ولم يكلف رسول الله صلى الله عليه وآله العرب بأكثر من
ذلك ، وعلى هذا الاعتقاد المجمل استمرار العرب وأكثر عوام الخلق الا من وقع في بلدة
يقرع سمعه فيها هذه المسائل كقدم الكلام وحدوثه ، ومعنى الاستقرار والنزول ، وغيره ،
فإن لم يأخذ ذلك بقلبه وبقي مشغولا بعبادته وعمله فلا حرج عليه ، وان أخذ ذلك بقلبه
فإنما الواجب عليه ما اعتقده السلف ، يعتقد في القرآن انه كلام الله مخلوق ، ويعتقد ان
الاسراء حق ، والايمان به واجب ، والسؤال عنه مع الاستغناء عنه بدعة ، والكيفية فيه
الأصول الأصيلة — صفحة 181
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٨١