ولاة الامر من أئمتهم ومعدن العلم أين هو ؟ فهو عند الله سعيد ولله ولي .
ثم قال بعد كلام : انما الناس ثلاثة ، مؤمن يعرف حقنا ، ويسلم لنا ويأتم بنا ،
فذلك ناج محب لله ولي ، وناصب لنا العداوة يتبرأ منا ، ويلعننا ، ويستحل دمائنا ،
ويجحد حقنا ويدين الله بالبراءة منا ، فهذا كافر مشرك ( 1 ) وانما كفر وأشرك من حيث لا يعلم
كما سبوا الله عدوا بغير علم [ كذلك يشرك بالله بغير علم ( 2 ) ] ورجل أخذ بما لا يختلف
فيه ورد علم ما أشكل عليه إلى الله تعالى مع ولايتنا ولا يأتم بنا ولا يعادينا ولا يعرف حقنا ،
فنحن نرجو ان يغفر الله له ويدخله الجنة فهذا مسلم ضعيف .
وفي مصباح الشريعة عن الصادق عليه السلام ( 3 ) :
اتق الله وكن حيث شئت ومن أي قوم شئت فإنه لا خلاف لاحد في التقوى ،
والتقى محبوب عند كل فريق ، وفيه جماع كل خير ورشد ، وهو ميزان كل علم وحكمة ،
وأساس كل طاعة مقبولة ، والتقوى ماء ينفجر من عين المعرفة بالله ، يحتاج إليه كل فن
من العلم وهو لا يحتاج إلى تصحيح المعرفة بالخمود تحت هيبة الله وسلطانه ، ومزيد -
التقوى يكون من أصل اطلاع الله عز وجل على سر العبد بلطفه فهذا أصل كل حق .
وأما الباطل فهو ما يقطعك عن الله متفق عليه أيضا عند كل فريق فاجتنب عنه
وأفرد سرك لله تعالى بلا علاقة ، قال رسول الله ( ص ) : أصدق كلمة قالتها العرب كلمة لبيد
حيث يقول :
هامش
1 - في هذا الكتاب وفي البحار هنا لفظة " فاسق " بعد كلمة " كافر " وذكرت اللفظة
في الاحتجاج في هامش النسخة بعنوان البدل من كلمة " الكافر " وسياق الحديث يقتضي عدمها
في الأصل .
2 - ما بين القلابين ليس في البحار .
3 - هذا الباب هو الباب السابع والستون وهو المعنون بأنه في بيان الحق والباطل
( انظر شرح مصباح الشريعة ص 376 - 381 من طبعة دانشگاه تهران سنة 1344 ) ونقله
العلامة المجلسي ( ره ) في المجلد الخامس عشر ، في أواخر باب الطاعة والتقوى والورع ، ( انظر
ص 97 من الجزء الثاني من المجلد الثاني من المجلد المذكور من طبعة امين الضرب ) .