رسول الله لأصحابه : هذا عبد نور الله قلبه بالايمان ثم قال له : الزم ما أنت عليه ، فقال الشاب :
ادع الله لي يا رسول الله ( ص ) اني ارزق الشهادة معك ، فدعا له رسول الله ( ص ) فلم يلبث
ان خرج في بعض غزوات النبي ( ص ) فاستشهد بعد تسعة نفر وكان هو العاشر .
وفي رواية أخرى ( 1 ) ما يقرب منه وفيها مكان الشاب حارثة بن مالك بن النعمان
الأنصاري وانه ( ص ) قال له : أبصرت فأثبت .
وفي نهج البلاغة من كلام أمير المؤمنين عليه السلام في بعض خطبه ( 2 ) :
عباد الله ان من أحب عباد الله إليه عبدا أعانه الله على نفسه فاستشعر الحزن وتجلبب الخوف
فزهر مصباح الهدى في قلبه وأعد القرى ليومه النازل به ، فقرب على نفسه البعيد ، وهون
الشديد ، نظر فأبصر وذكر فاستكثر ، وارتوى من عذب فرات سهلت موارده فشرب
نهلا وسلك سبيلا جددا ، قد خلع سرابيل الشهوات وتخلى من الهموم الا هما واحدا
انفرد به ، فخرج عن صفة العمى ومشاركة أهل الهوى وصار من مفاتيح أبواب الهدى
ومغاليق أبواب الردى ، قد أبصر طريقه ، وسلك سبيله ، وعرف مناره ، وقطع غماره ،
واستمسك من العرى بأوثقها ، ومن الجبال بأمتنها ، فهو من اليقين على مثل ضوء الشمس ،
هامش
1 - هو أيضا في الوافي نقلا عن الكافي في باب حقيقة الايمان واليقين ( انظر ج 1
من الطبعة الثانية ص 291 ) وقال المصنف ( ره ) بعد نقله بسنده " كا - وفي رواية القاسم بن بريد
عن أبي بصير قال : استشهد مع جعفر بن أبي طالب بعد تسعة نفر وكان هو العاشر " ثم أورد
بيانا للحديث المشار إليه المطوى ذكره فلذا لم نورده .
قال العلامة المجلسي ( ره ) في مرآة العقول ضمن شرحه للحديث الأول :
" قال بعض المحققين : هذا التنوير الذي أشير به في الحديث انما يحصل ( فذكر كلام
المصنف ( ره ) الذي مر نقله إلى آخره وهو : لنظروا إلى ملكوت السماء ) " . فان شئت ان تراجعه
فراجع ج 2 مرآة العقول ص 77 .
2 - انظر ج 2 من شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد من طبعة مصر ص 126 .
ونقله الأمين الأسترآبادي ( ره ) في الفوائد المدنية ( ص 96 ) .