رسول الله ( ص ) صلى بالناس الصبح فنظر إلى شاب في المسجد وهو يخفق ويهوى برأسه
مصفرا لونه قد نحف جسمه وغارت عيناه في رأسه فقال له رسول الله ( ص ) : كيف أصبحت
يا فلان ؟ - قال : أصبحت يا رسول الله ( ص ) موقنا ، فعجب رسول الله ( ص ) من قوله وقال :
ان لكل يقين حقيقة فما حقيقة يقينك ؟ - فقال : ان يقيني يا رسول الله ( ص ) هو الذي
أحزنني وأسهر ليلي وأظمأ هواجري ، فعزفت نفسي عن الدنيا وما فيها حتى كأني أنظر إلى
عرش ربي وقد نصب للحساب وحشر الخلائق لذلك وأنا فيهم ، وكأني أنظر إلى أهل -
الجنة يتنعمون في الجنة ويتعارفون على الأرائك متكؤون ، وكأني أنظر إلى أهل النار
وهم فيها معذبون مصطرخون ، وكأني الان أسمع زفير النار يدور في مسامعي ، فقال
الأصول الأصيلة — صفحة 159
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٥٩