قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الحلال والحرام فقال : حلال محمد ( ص ) حلال ابدا إلى يوم
القيامة ، وحرامه حرام ابدا إلى يوم القيامة ، ولا يكون غيره ولا يجئ غيره . وفي الفقيه ( 1 )
قال الصادق ( ع ) : الحكم حكمان حكم الله عز وجل وحكم أهل الجاهلية فمن أخطأ حكم الله
حكم بحكم أهل الجاهلية ، ومن حكم بدرهمين بغير ما أنزل الله فقد كفر بالله تعالى . وفي الكافي
عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول ( 2 ) : من حكم بدرهمين بغير ما أنزل الله فهو
كافر بالله العظيم . وفيه عن معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول ( 3 ) : أي قاض
قضى بين اثنين فأخطأ سقط أبعد من السماء . وفيه أنه ( ع ) قال لابن أبي ليلى ( 4 ) : أنت ابن
أبي ليلى قاضي المسلمين ؟ - قال : نعم ، قال : فبأي شئ تقضي ؟ - قال : بما بلغني عن رسول
الله ( ص ) وعن علي وعن أبي بكر وعمر ، قال : فبلغك عن رسول الله ( ص ) أنه قال : ان
عليا أقضاكم ؟ - قال : نعم ، قال : كيف تقضى بغير قضاء علي وقد بلغك هذا ؟ ! فما تقول
إذا جئ بأرض من فضة وسماء من فضة ثم أخذ رسول الله ( ص ) بيدك وأوقفك بين
يدي ربك فقال : يا رب ان هذا قضى بغير ما قضيت ؟ - قال : فاصفر وجه ابن أبي ليلى
حتى عاد مثل الزعفران ثم قال : التمس لنفسك زميلا والله لا أكلمك من
نفسي كلمة أبدا . وباسناده الحسن عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : كان أبو عبد الله ( ع )
هامش
1 و 2 - مأخوذان من الفوائد المدنية الا انه لم يذكر السند في الثاني ( انظر ص 99 ) .
3 - اخذه عن الفوائد المدنية بحذف السند ( انظر ص 99 ) .
4 - اخذه عن الفوائد وصدره فيه ( ص 99 ) هكذا نقلا عن باب من حكم بغير ما
انزل الله عز وجل من كتاب الكافي : " عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن
الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن داود بن فرقد قال حدثني رجل عن سعيد بن أبي -
الخضيب البجلي قال : كنت مع ابن أبي ليلى مزاملة حتى جئنا إلى المدينة فبينا نحن في مسجد
الرسول ( ص ) إذ دخل جعفر بن محمد ( ع ) فقلت لابن أبي ليلى : تقدم [ تقوم خ ل ] بنا إليه ؟ - فقال : وما
نصنع عنده ؟ - فقلت : نسائله ونحدثه ، فقال : قم فقمنا إليه فسألني عن نفسي وأهلي ثم قال :
من هذا معك ؟ - فقلت : ابن أبي ليلى قاضي المسلمين ؟ - قال : نعم قال : تأخذ مال هذا فتعطيه
هذا ، وتقتل هذا ، وتفرق بين المرء وزوجه لا تخاف في ذلك أحدا ؟ - قال : نعم قال : فبأي شئ
تقضي ( خ ل : " تفتي " ) ؟ - " فذكر الحديث إلى آخره كما في المتن .