وان لم تجدوه موافقا فردوه ، وان اشتبه الامر عليكم فقفوا عنده وردوه إلينا نشرح لكم
من ذلك ما شرح لنا . وفي عيون الأخبار عن أبيه ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد
جميعا عن سعد بن عبد الله عن محمد بن عبد الله المسمعي عن أحمد بن الحسن الميثمي ( 1 )
انه سأله الرضا عليه السلام يوما وقد اجتمع عنده قوم من أصحابه وقد كانوا يتنازعون
في الحديثين المختلفين عن رسول الله ( ص ) في الشئ الواحد فقال ( ع ) : ما ورد عليكم من
خبرين مختلفين فاعرضوهما على كتاب الله فما كان في كتاب الله موجودا حلالا أو حراما
فاتبعوا ما وافق الكتاب ، وما لم يكن في الكتاب فاعرضوه على سنن رسول الله ( ص ) فاتبعوا
ما وافق نهى النبي ( ص ) وأمره ، وما كان في السنة نهى إعافة أو كراهة ثم كان الخبر الآخر
خلافه فذلك رخصة فيما عافه رسول الله ( ص ) وكرهه ولم يحرمه فذلك الذي يسع
الاخذ بهما جميعا وبأيهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم والاتباع والرد إلى رسول الله ( ص )
وما لم تجدوه في شئ من هذه الوجوه فردوا إلينا علمه ، فنحن أولى بذلك ولا تقولوا
فيه بآرائكم ، وعليكم بالكف والتثبت والوقوف وأنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان
من عندنا . قال مصنف هذا الكتاب ( ره ) : كان شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن
الوليد ( رض ) سيئ الرأي في محمد بن عبد الله المسمعي راوي هذا الحديث وانما أخرجت
هامش
1 - هو في الفوائد هكذا ( ص 118 ) : " وفي كتاب عيون أخبار الرضا لشيخنا الصدوق
محمد بن علي بن بابويه : حدثنا أبي ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنهما قالا :
حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثني محمد بن عبد الله المسمعي قال : حدثني أحمد بن الحسن
الميثمي انه سأل الرضا ( ع ) ، الحديث " .