بن الجهم قال قلت للعبد الصالح ( ع ) : هل يسعنا فيما يرد منكم الا التسليم لكم ؟ - قال :
والله لا يسعكم الا التسليم لنا ، قلت : فيروى عن أبي عبد الله ( ع ) شئ ويروى عنه خلافه
فبأيهما نأخذ ؟ - قال : خذ بما خالف القوم ، وما وافق القوم فاجتنبه . وباسناده الصحيح ( 1 )
عن أبي عبد الله ( ع ) قال : الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ، ان على كل حق
حقيقة وعلى كل صواب نورا ، فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فدعوه .
وفي الكافي عنه ( ع ) عن النبي ( ص ) ما يقرب منه ( 2 ) . وفيه عنه ( ع ) : انه سئل عن اختلاف
الحديث يرويه من نثق به ومنهم من لا نثق به ؟ - قال ( 3 ) : إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له
شاهدا من كتاب الله أو من قول رسول الله ( ص ) والا فالذي جاءكم به أولى به . وفيه في
الصحيح عنه ( ع ) : كل شئ مردود إلى الكتاب والسنة وكل حديث لا يوافق كتاب الله
هامش
1 - مأخوذ من الفوائد المدنية ( انظر ص 187 ) وقوله : " باسناده الصحيح " إشارة
إلى سنده وهو : " عن ابن بابويه أخبرنا أخبرنا سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن محمد
بن أبي عمير عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( الحديث ) فليعلم أن هذا آخر حديث
نقله في الفوائد عن رسالة القطب الراوندي التي صرح بالنقل عنها المصنف فيما سبق ومن
ثم قال صاحب الفوائد بعد نقله " انتهى ما أردنا نقله عن رسالة القطب الراوندي " وليعلم
أيضا ان قبله ثلاثة أحاديث هي مذكورة في الفوائد منقولة عن الرسالة وتركها المصنف ( ره )
ولم يذكرها ( انظر ص 187 من النسخة المطبوعة ) .
2 - قال بعد نقله عن الكافي في باب الاخذ بالسنة وشواهد الكتاب من الوافي ( ص 54
ج 1 ) : " بيان - حقيقة اي أصلا ثابتا ومستندا ميتا يمكن ان يفهم منه حقيقته نورا اي
برهانا واضحا يتبين به ويظهر منه انه صواب ، والقرآن أصل كل حديث حق ، وبرهان كل قول
صواب ومستند كل امر ، وعلم لمن يمكن ان يستفهم عنه بقدر فهمه وعلمه " .
3 - قال بعد نقله في الباب المذكور من الوافي ( ص 54 ج 1 ) : " بيان - أولى به اي
ردوه عليه ولا تقبلوه منه " .