على أن هذا التعميم في العلم لجميع أحكامهما ، لا يحتاج إليه حتى في
مجالات إعمال الملكة ، وإلا لتعذر عليه استنباط حكم واحد أو تعسر
على الأقل وعلى الأخص إذا لاحظنا تشعب كتب السنة - صحاحا
ومسانيد وسننا - .
بل يكفيه منها فحصه عن مواضع الأدلة من الآيات والروايات وغيرهما
من كتب الفقه والحديث ، وفحصها على نحو يحصل له العلم بكفاية ما وصل
إليه لاستنباط الحكم الذي يريد استنباطه من أدلته .
خلاصة الرأي :
وخلاصة ما انتهينا إليه من رأي ، ان التوفر على معدات الاجتهاد
جميعا ، هو الذي يكون الاجتهاد كملكة ، ومع فقد بعضها والتقليد في
البعض الآخر ، فإن صاحبها لا يخرج عن كونه مقلدا لاتباع النتائج
أخس المقدمات بالضرورة .
فملكة الاجتهاد إذن ، إما أن توجد مطلقة ، أو لا توجد أصلا .
الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 588
مساهمون: السيد محمد تقي الحكيم
ص٥٨٨