2 - العلم الاجمالي :
والحديث حوله يقع في جهات متعددة أهمها جهتان :
1 - قابليته لتنجيز ما تعلق به ، وما يتفرع من بحوث عليها .
2 - حل العلم الاجمالي .
قابليته لتنجيز متعلقه :
والمراد بالقابلية هنا صلوحه لان يكون بيانا يتكل عليه الشارع في
إيصال تكاليفه - من دون حاجة إلى جعل منه - وحاله حال العلم
التفصيلي في تنجيز متعلقه .
والذي يبدو ان القول بقابليته موضع اتفاق الجميع ، وإن ذكرت
بعض الوجوه لنفي القابلية ، إلا أنه لا قائل بها ، وغاية ما قرب به
نفي القابلية من أنه ( ربما يقال إنه يعتبر في موضوع حكم العقل بقبح
مخالفة المولى أن يكون المكلف ، حين العمل ، عالما بالمخالفة تفصيلا ،
وأما الاتيان بأمور لا يعلم حين الاتيان بكل واحد منها بمخالفته للمولى ،
ولكن بعد الاتيان بالجميع يعلم بتحقق المخالفة في الخارج ، فلا يحكم العقل
بقبحه ) .
( وبعبارة أخرى : القبيح مخالفة التكليف الواصل ، لا تحصيل العلم
بالمخالفة ( 1 ) ) .
وأجيب على هذا التقريب بأن فيه ( مغالطة ناشئة من الخلط بين
الوصول والتمييز ، فإن وصول التكليف الفعلي هو الموضوع لحكم العقل
بقبح المخالفة ، ولا ربط لهذا بتمييز المكلف به أصلا ، ولذلك لا ريب
هامش
( 1 ) الدراسات ، ج 3 ص 52 .