نماذج منها - بين صحيح لا يدل بمضمونه ، ودال لا يصح سندا ، فهي
لا تنهض بإثبات ما سيقت له .
على أن الحق يقتضينا ان نسجل ان القائلين بالتخيير لم نعرف لاحد
منهم فتوى فقهية مستندها ذلك ، وربما وجدت في الموسوعات وضيعها
علينا نقص الفحص .
ثم إن هذه الأدلة ، لو تمت دلالتها ، فهي لا تنعرض إلى أكثر من
التعارض بين الاخبار ، ولا صلاحية فيها لاستيعاب أبواب التعارض كلها ،
فالدليل إذن أضيق من المدعى .
ولذا لم نعرف من عمم أدلة التخيير إلى جميع الأبواب ، فالقاعدة
تبقى محكمة ، ومقتضاها التساقط إلا في الاخبار ، بناء على تمامية هذه
الأدلة .
الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 509
مساهمون: السيد محمد تقي الحكيم
ص٥٠٩