تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
تعريفه : يراد بشرع من قبلنا : هو خصوص الشرائع التي أنزلها الله عز وجل على أنبيائه ، وثبت شمولها في وقتها لجميع البشر كاليهودية والمسيحية . الخلاف في حجيته : والذي يبدو من مجموع ما رأيته ان هناك فروضا متعددة في المسألة - ولعلها أقوال أيضا بعضها يذهب إلى أنها شرع لنا مطلقا إلا ما ثبت نسخه في شريعتنا منها ، وبعضها يرى أنها ليست بشرع لنا مطلقا ، وان النسخ مسلط عليها جملة وتفصيلا ( بحيث لو كان حكم في الشريعة اللاحقة موافقا لما في الشريعة السابقة ، لكان الحكم المجعول في الشريعة اللاحقة مماثلا للحكم المجعول في الشريعة السابقة لا بقاء له ، فيكون مثل إباحة شرب الماء الذي هو ثابت في جميع الشرائع ، مجعولا في كل شريعة مستقلا ، غاية الأمر أنها أحكام متماثلة ( 1 ) ) . وفحوى القول الثالث هو : ( ان ما قصه علينا الله ورسوله - من أحكام الشرائع السابقة ولم يرد في شرعنا ما يدل على أنه مكتوب علينا كما كتب عليهم ، أو أنه مرفوع أو منسوخ كقوله تعالى : ( من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ( 2 ) ) وقوله : ( وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والاذن بالاذن والسن بالسن والجروح قصاص ( 3 ) ) ، - شرع لنا وعلينا اتباعه وتطبيقه ما دام قد قص علينا ولم يرد في شرعنا
هامش
( 1 ) مصباح الأصول ، ص 149 . ( 2 ) المائدة / 32 . ( 3 ) المائدة / 45 .
الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 429 | السيد محمد تقي الحكيم