الأدلة التي ذكرها النافون ، بما فيها الأدلة الرادعة وتقييمها وبيان مقدار
صلوحها للدلالة ، اللهم إلا إذا تمت أدلة حجية هذا القسم من القياس ،
فإننا محتاجون إلى فحصها ومعرفة مدى صلوحها لمعارضة الأدلة المثبتة .
والأدلة التي ذكرها المثبتون لهذا النوع من القياس كثيرة نعرض نماذج
من كل قسم منها ، ويعرف حساب الباقي من هذه النماذج ، وسنختار
أقواها وأظهرها في الدلالة :
وهذه الأدلة تعتمد الأدلة الأربعة : الكتاب ، السنة الاجماع ،
العقل .
أدلتهم من الكتاب :
وقد استدلوا من الكتاب بعدة آيات هي :
1 - قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول
وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول ان كنتم
تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ) .
وخير ما تقرب به دلالة هذه الآية : ان القياس بعد استنباط علته
بالطرق الظنية من الكتاب والسنة ، يكون ردا إلى الله والرسول ،
ونحن مأمورون بالرجوع إليهما بهذه الآية ، ومعناه اننا مأمورون بالرجوع
إلى القياس عند التنازع ، وليس معنى الامر بذلك إلا جعل الحجية له ،
وهذا التقريب منتزع من مختلف الصور المعروضة لدى المثبتين في توجيهها
مع إكمال نقص بعضها ببعض .
ولكن هذا التوجيه لم يتضح بعد لما أورد أو يرد عليه من مؤاخذات
وهي :
الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 332
مساهمون: السيد محمد تقي الحكيم
ص٣٣٢