تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
عن جواز التخصيص بخبر الثقة وعدمه ، فلا تصلح للاستدلال بها أصلا ، والذي يظهر من إقرار الخليفة عمر للخليفة الأول في تخصيصه لآية المواريث بخبره الذي انفرد بنقله : ( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ) ، وعدم الانكار عليه أنه من القائلين بجواز التخصيص بخبر الآحاد . ودعوى الخضري ( 1 ) أن هذا الحديث ونظائره قد يكون مستفيضا إلى درجة توجب القطع غريبة لأنها تصادم كلما صح نقله في هذا الباب من انفراد الخليفة بنقله ( 2 ) . وما يقال عن التخصيص يقال عن التقييد بأخبار الآحاد لمطلقات الكتاب ، والحديث فيهما واحد . وإذا صح هذا لم نعد بحاجة إلى استعراض - ما طرأ - على آية ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) ، ونظائرها من الآيات - من التخصيصات المأثورة بأخبار الآحاد ، والمقرة من قبل الصحابة ، كما أنا لم نعد بحاجة إلى مناقشة الحنفية في تفصيلهم الذي لا يعرف له مأخذ يمكن الركون إليه . 3 - نسخ الكتاب بالسنة : ويراد من النسخ على ما هو التحقيق في مفهومه - رفع الحكم في مقام الاثبات عن الأزمنة اللاحقة مع ارتفاعه في مقام الثبوت لارتفاع ملاكه ، وهو لا يتأتى إلا في الاحكام التي تؤدي بصيغ العموم ، أو كل ما يدل عليه - ولو بمعونة القرائن - من حيث التعميم لجميع الأزمنة . وارتفاع الاحكام التي تقيد بوقت معين لانتهاء وقتها لا يسمى نسخا اصطلاحا ، وقد أحاله فريق لأدلة عقلية لا تنهض بذلك وسرها الجهل
هامش
( 1 ) أصول الفقه للخضري ، ص 184 . ( 2 ) راجع مصادره في النص والاجتهاد في قصة فدك وغيره .