وشرائطها وموانعها وكل ما يرتبط بها من شؤون الأداء .
ج - تأسيس أحكام جديدة لم يتعرض لها الكتاب فيما نعرف من آيات
أحكامه مثل حرمان القاتل من الميراث إذا قتل مورثه ، وتحريم الجمع بين
نكاح العمة وابنة أخيها أو الخالة وابنة أختها إلا بإذنهما ، وكتحريم لبس
الحرير للرجال وأمثالها ، يقول ابن القيم : ( والسنة مع القرآن ثلاثة
أوجه : أحدها أن تكون موافقة له من كل وجه فيكون توارد القرآن
والسنة على الحكم الواحد من باب توارد الأدلة وتظافرها ، والثاني أن تكون
بيانا لما أريد بالقرآن وتفسيرا له ، والثالث أن تكون موجبة لحكم
سكت القرآن عن ايجابه أو محرمة لما سكت عن تحريمه ( 1 ) ) .
2 - تخصيص الكتاب بها وعدمه :
ومن اعتبار صفة الشرح والبيان لها يتضح أنه ليس هناك ما يمنع من
تخصيص الكتاب بها ما دام المخصص بمنزلة القرينة الكاشفة عن المراد
من العام ، والظاهر أنه بهذا المقدار موضع اتفاق المسلمين ، ولذلك أرسلوا -
إرسال المسلمات - إمكان تخصيص الكتاب بما تواتر من السنة ، ولكن موضع
الخلاف في السنة التي تثبت باخبار الآحاد ، فالذي عليه الجمهور ان ( خبر
الواحد يخص عام الكتاب كما يخصه المتواتر ( 2 ) ) وفصل الحنفية بين أن يكون
العام الكتابي قد خصص من قبل بقطعي حتى صار بذلك التخصيص
ظنيا ، وبين ما لم يخصص فجوزوه في الأول ومنعوه في الثاني ( 3 ) ، وذهب
البعض إلى المنع مطلقا .
وعمدة ما استدلوا به دليلان : أولهما دعوى أن الخبر الواحد لا
هامش
( 1 ) سلم الوصول ، ص 259 نقلا عن أعلام الموقعين ، ج 2 ص 232 .
( 2 - 3 ) أصول الفقه للخضري ، ص 184 .