الطرق غير القطعية :
ونريد بها خصوص ما كان له قابلية الكشف عن السنة كشفا ناقصا ،
وهي على قسمين :
1 - ما قام على اعتباره دليل قطعي .
2 - ما لم يقم على اعتباره دليل .
ويكاد ينحصر الأول منهما باخبار الآحاد على تفصيل فيها .
( 1 )
خبر الواحد :
وقد عرفوه بتعريفات متعددة ترجع في جوهرها إلى ما يقابل الخبر
المتواتر والخبر المحفوف بقرائن توجب القطع واحدا كان أو أكثر
الاختلاف في حجيته :
وقد اختلفوا في حجيته على أقوال لا تكاد تلتقي ، فمنهم من منع
العمل به مطلقا ، ومنهم من أجازه ( 1 ) .
والمانعون يختلفون في سبب المنع فمنهم من يعزوه إلى حكم العقل ،
وينسب ذلك إلى ابن علية والأصم ، ومنهم من ينسبه إلى الشرع كالقاشاني
من أهل الظاهر ( 2 ) .
والمجوزون مختلفون بدورهم أيضا فمنهم من يستند في حجيته إلى حكم
العقل ، وينسب ذلك إلى أحمد بن حنبل وابن شريح وأبو الحسن البصري
والصيرفي من الشافعية ( 3 ) ، وزاد أحمد بن حنبل : ( ان خبر الواحد يفيد
هامش
( 1 - 2 - 3 ) ارشاد الفحول ، ص 49 .