العلامة من فوائد الإمامة كإقامة الحدود وحفظ الفرائض وغيرها ) يوجب
عصمته وإلا لافتقر إلى إمام آخر وتسلسل ) .
والثالثة : ( ان الامام لو عصى لوجب الانكار عليه والايذاء له من
باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهو مفوت للغرض من نصبه
ومضاد لوجوب طاعته وتعظيمه على الاطلاق المستفاد من قوله تعالى أطيعوا
الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) .
الرابعة : ( لو صدرت المعصية منه لسقط محله من القلوب فلا تنقاد
لطاعته ، فتنتفي فائدة النصب ) .
الخامسة : ( انه لو عصى لكان أدون حالا من أقل آحاد الأمة ، لان
أصغر الصغائر من أعلى الأمة وأولاها بمعرفة مناقب الطاعات ومثالب
المعاصي أقبح وأعظم من أكبر الكبائر من أدنى الأمة ( 1 ) ) .
وهذه الأدلة لو تمت جميعا فهي غاية ما تثبته عصمة الأئمة ولازمها
اعتبار كل ما يصدر عنهم موافقا للشريعة وهو معنى حجيته ، إلا أنها
لا تعين الأئمة ولا تشخصهم فتحتاج إلى ضميمة الأدلة السابقة من كتاب
وسنة لتشخيصهم جميعا .
والدخول في عرض ما أورد أو يورد عليها وما أجيب عنها من الشبه
يخرج البحث من أيدينا إلى بحث كلامي لا نرى ضرورة الخوض فيه هنا ،
وهو معروض في جل كتب الشيعة الكلامية .
والخلاصة ان دلالة الكتاب والسنة على عصمة أهل البيت وأعلميتهم
وافية جدا .
وان ما ورد من انسجام واقعهم التأريخي مع طبيعة ما فرضته أدلة
حجيتهم من العصمة والأعلمية وبخاصة في الأئمة الذين لا يمكن اخضاعهم
هامش
( 1 ) دلائل الصدق ، ج 2 ص 10 وما بعدها .