وسنة رسوله ، إذ هم الذين لا يفارقون الكتاب إلى الحوض ، ويؤيده
الخبر السابق : ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ، وتميزوا بذلك عن بقية العلماء
لان الله أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وشرفهم بالكرامات الباهرة ،
والمزايا المتكاثرة ، وقد مر بعضها ( 1 ) ) .
مناقشة الحديث :
وقد ناقش الأستاذ محمد أبو زهرة هذا الحديث بمناقشات مطولة بعد أن
استعرض استدلال الشيعة به على وجوب الرجوع إليهم ، نذكر كل ما
يتصل بحديثنا منه ، ثم نعقب عليه بما يتراءى لنا من أوجه المفارقة فيه .
يقول : ( ولكنا نقول : ان كتب السنة التي ذكرته بلفظ سنتي أوثق
من الكتب التي روته بلفظ عترتي ، وبعد التسليم بصحة اللفظ نقول : بأنه
لا يقطع بل لا يعين من ذكروهم من الأئمة الستة المتفق عليهم عند الإمامية
الفاطميين وهو لا يعين أولاد الحسين دون أولاد الحسن ، كما لا يعين
واحدا من هؤلاء بهذا الترتيب ، وكما لا يدل على أن الإمامة تكون
بالتوارث ، بل لا يدل على إمامة السياسة ، وإنه أدل على إمامة الفقه
والعلم ( 2 ) ) .
ومواقع النظر حول نصه هذا ، تقع في ثلاث :
1 - مناقشته في الحديث من حيث سنده لتقديم ما ورد فيه من لفظ
سنتي على ما ورد من لفظ عترتي ، لكون رواته من كتب السنة بهذا
اللفظ أوثق .
هامش
( 1 ) هذا النص بطوله مستل من الصواعق المحرقة ، ص 149 ، مطبعة دار الطباعة
المحمدية بمصر . ( 2 ) الإمام الصادق ، ص 199 .