والجواب عن هذا الاستدلال أوضح من سابقه لان ما ذكره من
التعليل لا يكفي لاعطائهم صفة المشرعين أو الحاق منزلتهم بمنزلة النبوة ،
وغاية ما يصورهم أنهم أناس لهم مقامهم في خدمة الاسلام والالتزام بتعاليمه ،
ولكنه لا ينفي عنهم الخطأ أو السهو أو الغفلة ، على أن لأرباب الجرح
والتعديل حسابا مع الكثير من روايات هذا الباب لا يهم عرضها الآن .
هذا كله من حيث اعتبار ما يصدر عنهم من السنة ، أما جعل الحجية
لأقوالهم من حيث كونهم رواة ومجتهدين فلذلك حساب آخر يأتي موضعه
في مبحث ( مذهب الصحابي ) .
الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 143
مساهمون: السيد محمد تقي الحكيم
ص١٤٣