تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
كتاب الوصية وهي : إما مصدر " وصى يصي " بمعنى الوصل حيث إن الموصي يصل تصرفه بعد الموت بتصرفه حال الحياة ، وإما اسم مصدر بمعنى العهد ( 1 ) من وصى يوصي توصية أو أوصى يوصي إيصاء . وهي إما تمليكية ، أو عهدية ( 2 ) وبعبارة أخرى ( 3 ) إما تمليك عين أو منفعة ، أو تسليط
شرح
( 1 ) هذا هو المتعين والعهد هنا هو الذي يستعمل متعديا بلفظة " إلى " ويرادفه أو يقرب منه لفظة " سفارش " في لغة الفرس قال الله تعالى : * ( ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان ) * إلا الآية . * ( وعهدنا إلى آدم ) * الآية * ( قالوا إن الله عهد إلينا أن لا نؤمن ) * . الآية . وقال تعالى * ( ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب ) * إلى آخره . * ( أم كنتم شهداء إذ وصاكم بهذا ) * إلى آخره . * ( ذلكم وصاكم به ) * . إلى آخره . نعم غلب استعمالها في عهد الإنسان إلى غيره بما يريد حصوله من بعد موته في ماله أو بدنه . ( البروجردي ) . ( 2 ) اعتبار العهد متحقق في التمليكية أيضا إذ كما يتعلق التوصية والعهد بالعمل كذا يتعلق بالأمور الوضعية كالولاية وافتكاك الملك ويؤيده قوله تعالى : * ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ) * . ومرجعه إلى الإيصاء بترتيب آثارها . ( البروجردي ) . ( 3 ) ما ذكره ليس عبارة أخرى لما سبق لأن الوصية بالفك ليست من القسمين ولو جعلت العهدية أعم من الفك لا تكون الوصية إلا قسما واحدا والأمر سهل .
العروة الوثقى — صفحة 642 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي