كتاب الوصية
وهي : إما مصدر " وصى يصي " بمعنى الوصل حيث إن الموصي يصل
تصرفه بعد الموت بتصرفه حال الحياة ، وإما اسم مصدر بمعنى العهد ( 1 )
من وصى يوصي توصية أو أوصى يوصي إيصاء . وهي إما تمليكية ،
أو عهدية ( 2 ) وبعبارة أخرى ( 3 ) إما تمليك عين أو منفعة ، أو تسليط
شرح
( 1 ) هذا هو المتعين والعهد هنا هو الذي يستعمل متعديا بلفظة " إلى " ويرادفه أو
يقرب منه لفظة " سفارش " في لغة الفرس قال الله تعالى : * ( ألم أعهد إليكم يا بني
آدم أن لا تعبدوا الشيطان ) * إلا الآية . * ( وعهدنا إلى آدم ) * الآية * ( قالوا إن الله
عهد إلينا أن لا نؤمن ) * . الآية . وقال تعالى * ( ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب ) *
إلى آخره . * ( أم كنتم شهداء إذ وصاكم بهذا ) * إلى آخره . * ( ذلكم وصاكم به ) * . إلى
آخره . نعم غلب استعمالها في عهد الإنسان إلى غيره بما يريد حصوله من بعد
موته في ماله أو بدنه . ( البروجردي ) .
( 2 ) اعتبار العهد متحقق في التمليكية أيضا إذ كما يتعلق التوصية والعهد بالعمل
كذا يتعلق بالأمور الوضعية كالولاية وافتكاك الملك ويؤيده قوله تعالى :
* ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ) * . ومرجعه إلى الإيصاء
بترتيب آثارها . ( البروجردي ) .
( 3 ) ما ذكره ليس عبارة أخرى لما سبق لأن الوصية بالفك ليست من القسمين
ولو جعلت العهدية أعم من الفك لا تكون الوصية إلا قسما واحدا والأمر سهل .