الالتزام ، وحينئذ يجب على الضامن الوفاء من ذلك المال بمعنى صرفه
فيه . وعلى الأول إذا تلف ذلك المال يبطل الضمان ويرجع المضمون له
على المضمون عنه ، كما أنه إذا نقص يبقى الناقص في عهدته . وعلى
الثاني لا يبطل ، بل يوجب الخيار لمن له الشرط من الضامن ( 1 )
أو المضمون له أو هما ، ومع النقصان يجب على الضامن الإتمام مع عدم
الفسخ . وأما جعل الضمان في مال معين من غير اشتغال ذمة الضامن ،
بأن يكون الدين في عهدة ذلك المال ( 2 ) فلا يصح .
( مسألة ) : إذا أذن المولى لمملوكه في الضمان في كسبه ( 3 ) فإن قلنا :
إن الضامن هو المولى للانفهام العرفي ، أو لقرائن خارجية يكون من
اشتراط الضمان في مال معين وهو الكسب الذي للمولى ، وحينئذ فإذا
مات العبد تبقى ذمة المولى مشغولة إن كان على نحو الشرط في ضمن
شرح
والظاهر أن مقصوده الاشتراط دون التقييد كما أن صاحب مفتاح الكرامة حمل
كلامه عليه من دون ذكر احتمال آخر . ( الگلپايگاني ) .
( 1 ) الظاهر عدم الخيار للضامن على فرض كون الشرط له إذ مرجعه حينئذ
إلى التزام المضمون له قبوله إن أداه الضامن إليه فلا تخلف منه حتى يثبت به
الخيار للضامن . ( البروجردي ) .
* ثبوت الخيار للضامن بالتلف عنده محل منع ولو كان هو المشروط له لأن
الشرط على المضمون له معناه عدم استنكافه من أخذه وليس من شأنه أن
يلتزم بغير ذلك فلا خيار للضامن إلا مع استنكاف المضمون له من الأخذ .
( الگلپايگاني ) .
* لا وجه لخيار الضامن في فرض المسألة وهو تلف ذلك المال . ( الشيرازي ) .
( 2 ) ولا يكون عهدة المال على الضامن . ( الفيروزآبادي ) .
( 3 ) تقدم الإشكال فيه . ( النائيني ) .