تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
البقاء بعد فوته ، وكما في نفقة الأرحام فإنه لو ترك الإنفاق عليهم مع تمكنه لا يصير دينا عليه ، لأن الواجب سد الخلة ، وإذا فات لا يتدارك فتحصل أن مقتضى القاعدة في الحج النذري إذا تمكنه وترك حتى مات وجوب قضائه من الأصل ، لأنه دين إلهي ( 1 ) إلا أن يقال بانصراف الدين عن مثل هذه الواجبات ، وهو محل منع ، بل دين الله أحق أن يقضى ، وأما الجماعة القائلون بوجوب قضائه من الثلث فاستدلوا بصحيحة ضريس وصحيحة ابن أبي يعفور الدالتين على أن من نذر الإحجاج ومات قبله يخرج من ثلثه ، وإذا كان نذر الإحجاج كذلك مع كونه ماليا قطعا فنذر الحج بنفسه أولى ، بعدم الخروج من الأصل ، وفيه أن الأصحاب ( 2 ) لم يعملوا بهذين الخبرين في موردهما ، فكيف يعمل بهما في غيره ؟ وأما الجواب عنهما بالحمل على صورة كون النذر في حال المرض بناء على خروج المنجزات من الثلث ، فلا وجه له بعد كون الأقوى خروجها من الأصل ، وربما يجاب عنهما بالحمل على صورة عدم إجراء الصيغة ، أو على صورة عدم التمكن من الوفاء حتى مات ، وفيهما ما لا يخفى خصوصا الأول . ( مسألة 9 ) : إذا نذر الحج مطلقا أو مقيدا بسنة معينة ولم يتمكن من
شرح
( 1 ) بل لأنه دين مالي إلهي . ( الشيرازي ) . ( 2 ) مع أنهما معارضان برواية مسمع بن عبد الملك المؤيدة باشتهار الفتوى بصدرها وخلوها من الاضطراب في المتن بخلافهما . ( البروجردي ) . * فيه ما لا يخفى فإن الجماعة المذكورة من الأصحاب . ( الفيروزآبادي ) . * مع دلالة صدر صحيحة مسمع المطابق للقاعدة وفتوى المشهور وعدم إحراز العمل بذيلها لا يضر بحجية الصدر . ( الگلپايگاني ) .