أن أخذ الأجرة داع لداعي القربة ، كما في صلاة الحاجة وصلاة الاستسقاء ( 1 ) ،
حيث إن الحاجة ونزول المطر داعيان إلى الصلاة مع القربة ، ويمكن أن
يقال ( 2 ) : إنما يقصد القربة من جهة الوجوب عليه من باب الإجارة
شرح
الأجرة مضافا إلى أن داعي الداعي لا يصحح امتثال الأمر المتوجه إلى الغير
كما لا يجدي في رفع الإشكال أن قصد القربة من جهة امتثال الأمر الحاصل
من الإجارة فإن أمر وجوب الإجارة توصلي لا تلزمه القربة ولو كان
المستأجر عليه تعبديا وبالجملة فعقدة الإشكال إنما هي من ناحية أن الصلاة
والصوم والحج كلها عبادية يلزم فيها خلوص قصد القربة وفي صورة النيابة
الإيجارية ليس الباعث على فعلها حقيقة غير أخذ الأجرة والمال فأين
الإخلاص وأين القربة ومنه يظهر أنه لا يجدي أيضا جعل الأجرة على جعل
نفسه نائبا لا على نفس العمل وعلى كل فالمسألة من مشكلات الفقه ومعقداته
وقد ذكرناها مفصلا في تعاليقنا على مكاسب شيخنا المرتضى ( قدس سره ) وغيرها من
مؤلفاتنا . ( كاشف الغطاء ) .
* الأحوط قصد الأجير تقرب الميت أيضا . ( الحائري ) .
* بل التحقيق أن حال العبادة المستأجر عليها كحال العبادة المنذورة وأن
الداعي الناشئ من قبل الإيجار وهو تفريغ الذمة مؤكد للعبادية لا أنه ينافيها .
( الخوئي ) .
* الظاهر أن إيراده تقريبا للإشكال أولى من أن يذكر دفعا له . ( النائيني ) .
( 1 ) هذه الأمثلة ليست من قبيل ما نحن فيه . ( الحكيم ) .
* إن كانت الحاجة والمطر فيهما داعيين على نحو المعاوضة فقد مر الإشكال
فيه منه ( قدس سره ) وإن كانت العبادة لله برجاء قضاء الحاجة ونزول المطر فهو غير ما هو
المفروض في المقام . ( الگلپايگاني ) .
( 2 ) لا مجال له إذ لازمه كون العمل مقرب النائب لا المنوب عنه وما هو معتبر