وقد يكون ذلك إشارة إلى أن فيه شكا ، وإذا كتب ( يحتاج ) فإنه إشارة إلى أنه
يحتاج إلى تحقيق لأنه ما ثبت ، وإذا كتب هكذا ( فه ) فإنه إشارة إلى عروض شك
لم يجزموا به ، وإذا شكوا في اتصال الرجل كتبوا على خط اتصاله ( ف ر ) وإذا
لم يثبت اتصال شخص كتبوا بينه وبين الخط ( ن ) بالحمرة أو غيرها هكذا
( حسن ذبن ) وقد يكتبون صريحا ( حسن يحتاج بن ) وقد يكون القول فيه وفى
ابنه وأبيه فيكتبون ( حسن ذبن يحتاج إلى محمد نظر بن ) وإذا شكوا في
اتصال الرجل كتبوا أبينه وبين الخط بالحمرة ( ابن ) وكذا إذا كتبوا بين الاسم
وبين الخط ( به ) وبالحمرة وإذا كتبوا عليه ( هو لغير رشدة ) فهو إشارة إلى أنه
من نكاح فاسد و ( غ ) إشارة إلى أن فيه غمزا ، والغمز أهون من الطعن ، وإذا
كتبوا نصيبة هكذا ( ح ) فإنه إشارة إلى أن الناسب شك فيه وفى الحاقه إلى أبيه
وإذا قالوا ( عليه علامة ) فإلى هذه النصيبة يشيرون ، وهذا اصطلاح أبى الغنائم
الزيدي ، وقد يكون علامة على الضرب على الاسم إذا كان غلطا ، والفرق يعلم
بألف ابن ، وكذا إذا كتبوا هذه العلامة ( صم ) فإنه إشارة إلى الشك في الشك
وقد يكون علامة على الاتصال إذا جعلوها على خط ابن هكذا ( ؟ ؟ ؟ ) وكذا
يعبرون عن ذلك فيقولون ( أعلم عليه فلان ) وإذا كان كان فيه حديث كتبوا عليه
حروفا مقطعة فيه ( رم ز ) وقد يكتبون ( فيه حديث ) وإذا لم يتفقوا على
اتصال رجل كتبوا عليه ( فيه نظر ) وقد يكتبون ( أعلمه فلان النسابة ) أي
توقف في اثباته ولم يجزم بصحة اتصاله وقولهم ( ذو أثر ) أي أفعال ردية قبيحة
ومن ذلك إذا شككت في عدد الآباء فعد النسب المشكوك فيه ونسبا في درجته
وحينئذ لا يخلوا إما أن يتساويا أو يتفاوتا ، فإن كان الأول زال الشك وغلب الظن
على الصحة ، وإن كان الثاني ، فأما أن يكون التفاوت بما جرت به العادة أو يخرج
عن العادة ، فإن كان الأول فهو كالأول ، وإن كان الثاني فاكتب عليه ما صورته
( الظن يغلب على أنه قد نقص من عدد الآباء شئ نحقق إن شاء الله تعالى )
عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب — صفحة 373
مساهمون: أحمد بن علي الحسيني ( ابن عنبة )
ص٣٧٣