عيسى الأوقص بن عبد الله بن مسلم العباس بن عيسى الأوقص ، ولى القضاء
للداعي الكبير الحسن بن زيد الحسنى على جرجان ، وكان قد أولد بكرمان ، قال
الشيخ العمرى ومن بنى الأوقص قوم بطبرستان وخراسان ، وهذا آخر ولد
عقيل بن أبي طالب وهم قليلون .
الأصل الثاني
في ذكر عقب جعفر بن أبي طالب ، وكان جعفر يكنى أبا عبد الله ، وأبا
المساكين لرأفته عليهم وإحسانه إليهم ، وكان قد هاجر إلى الحبشة فيمن هاجر
إليها ورجع منها فوصل إلى رسول الله يوم فتح خيبر فقال صلى الله عليه وآله ، ما أدرى
بأيهما أنا أشد فرحا بفتح خيبر أم بقدوم جعفر ؟ . ولهذا يقال لجعفر ذو
الهجرتين يعنى هجرة الحبشة وهجرة المدينة ، ولما جهز النبي صلى الله عليه وآله أصحابه إلى موتة
من أرض الشام أمر عليهم زيد بن حارثة فان قتل فجعفر بن أبي طالب ( 1 ) فان
قتل فعبد الله بن رواحة فاستشهد الثلاثة الامراء ، ولما رأى جعفر الحرب قد
اشتدت والروم قد غلبت اقتحم عن فرس له أشقر ثم عقره ، وهو أول من
عقر في الاسلام وقاتل حتى قطعت يده اليمنى فأخذ الراية بيده اليسرى وقاتل إلى أن
قطعت اليسرى أيضا فاعتنق الراية وضمها إلى صدره حتى قتل ، ووجد به
نيف وسبعون وقيل نيف وثمانون ما بين طعنة وضربة ورمية ، ورأي النبي
صلى الله علية وآله مصرعه ومصرع أصحابه ، وقال : " زارني جعفر في نفر من
هامش
( 1 ) ينافيه جلالة جعفر وحزمه وإصابته في الرأي وبسالته ومثله
لا يتقدم عليه أحد ، ويشهد لتقديمه في الامارة في هذه الغزوة دون غيره ما في
( تاريخ اليعقوبي ) ج 2 ص 66 طبع ليدن سنة 1883 م كان جعفر هو المقدم
ثم زيد ثم عبد الله بن رواحة . م ص