المقصد السادس
في ذكر عقب على الأصغر ابن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي
طالب " ع " ويكنى أبا الحسين فأعقب من ابنه الحسن الأفطس ، أمه أم ولد
سندية ، مات أبوه موسى وهو حمل ، وتكلم فيه النسابون فممن تكلم فيه أبو
جعفر محمد بن معية النسابة صاحب المبسوط وله في ذلك قطعة شعر وهي :
أفطسيون أنتم أسكتوا لا تكلموا
قال الشيخ أبو الحسن العمرى : علقت فيهم عن ابن طباطبا الشيخ النسابة
قولا يقارب الطعن ولا يعتد بمثله . وقال الشيخ أبو نصر البخاري : كان بين
الأفطس وبين الصادق " ع " كلام فتوجه الطعن عليه لذلك لا لشئ في نسبه
وقال أبو الحسن العمرى : عمل الشيخ أبو الحسن محمد بن محمد - يعنى شيخ الشرف
العبيدلي - كتابا رأيته بخطه وسمه ب ( الانتصار لبنى فاطمة الأبرار ) ذكر الأفطس
وولده بصحة النسب وذم الطاعن عليهم . قال الشيخ أبو الحسن العمرى : وهم
في الجرائد والمشجرات ما دفعهم دافع . قال : وسألت شيخي أبا الحسن بن كتيلة
النسابة عن الأفطس قال : أعز بنى الأفطس إلى الأفطس فإنه يكفيك ويكفيهم .
هذا لفظه لم يزد عليه ، قال : وسألت والدي أبا الغنائم الصوفي النسابة عنهم فذكر
كلاما برأهم فيه من الطعن .
وقال أبو نصر البخاري : خرج الأفطس مع محمد بن عبد الله بن الحسن
النفس الزكية وبيده راية بيضاء وأبلى ولم يخرج معه أشجع منه ولا أصبر ، وكان
يقال له رمح آل أبي طالب لطوله وطوله ( 1 ) . وقال أبو الحسن العمرى : كان
صاحب راية محمد بن عبد الله الصفراء ولما قتل النفس الزكية محمد بن عبد الله اختفى
هامش
( 1 ) الأول بضم الطاء المهملة والثاني بفتحها . م ص